معاناة منسية .. مطوية عن اليتيم


الدار الاجتماعية لرعاية الأيتام :

يعيش الطفل مجهول النسب داخل الدار ضمن دائرة من الأسئلة المحيرة

من أنا ؟؟

كيف أتيت هنا؟؟

ولماذا ليس لدي كبقية الناس أم وأب وإخوة ؟؟

ويكبر وتكبر معه هذه الأسئلة وتزداد معاناته تجاه هويته وذاته .

والدار على ما تقدمه من خدمات لهذه الفئة إلا أنها لا تشبه الأسرة في ترابطها وتعاطفها ومحبتها , لذا تستغرب هذه الفئة بعض المظاهر الاجتماعية مثل : مناسبات الزواج , الاجتماعات العائلية في الأعياد , حالة العزاء , .......

ولأن الدار توفر للطفل احتياجاته فإن ذلك يحرمه من اكتساب الخبرات الحياتية والاعتماد على النفس .

معانــــــــــــاة !!

مما يعاني منه الطفل في هذه الدار من الناحية النفسية: الشعور بالحرمان وعدم الأمن , القلق والاكتئاب , الإحساس بالكبت , الشرود الذهني , الشعور بالنقص , العزلة و الانسحاب , البحث عن تأكيد الذات , الخجل عند التعامل مع الآخرين , العناد , الاضطرابات أثناء النوم , التعثر في الدراسة , انعدام الطموح .



 .................................


طفل بلا هوية

اليتيم مجهول النسب :

ø     هو مولود نبذه أهله لخوف أو فراراً من تهمة الزنا أو تعمد الإهمال وما شابه ذلك , لذا لا يجوز أن نحكم على أي لقيط بأنه ابن غير شرعي.

عناية الإسلام به :

ø     اعتنى الإسلام باليتيم وخاصة اللقيط فأوجب التقاطه وحرم إهماله وقد الحق العلماء اللقيط باليتيم لأن المصيبة عليه أعظم فهو بلا هوية ولا أهل أو أقرباء وبالتالي لا حقوق نسب ولا نفقة ولا ميراث ولعل قصة المرأة التي دفع النبي بابنها لأحد الصحابة ليكفله ويرعاه بعد أن تموت الأم التي سيقام عليها حد الزنا تدلل لنا أي رحمة أرادها الإسلام لمن لا ذنب لهم في خطايا آبائهم .

 

فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

        في المملكة العربية السعودية:

(إن مجهولي النسب في حكم اليتيم لفقدهم لوالديهم بل هم أشد حاجة للعناية والرعاية من معروفي النسب لعدم معرفة قريب يلجئون إليه عند الضرورة وعليه فإن من يكفل طفلاً من مجهولي النسب فإنه يدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم )

 .................................

من الدار إلى الأسرة البديلة أو الصديقة :

 

o       الأسرة البديلة هي ما يسمى بالأسرة الحاضنة التي تقوم باحتضان الطفل المجهول والمحروم من الأبوين بدلاً من عيشه داخل الدار لتعويضه عن أسرته التي حرم منها ليصبح بعد ذلك عضواً نافعاً لنفسه ومجتمعه .

o       الأسرة الصديقة : إذا حرم الطفل من فرصة الاحتضان الكامل فإن الاحتضان الجزئي (الأسرة الصديقة) هو الحل الأفضل للتخفيف من معاناة هؤلاء الأطفال وذلك من خلال زيارات جزئية في نهاية الأسبوع وأيام الأعياد والإجازات المدرسية تحتضن فيها الأسرة هذا الطفل .




ماذا يريــدون 

   نشر التوعية الشاملة عن فضل رعايتهم وحقوقهم وطرق إسعادهم وحسن التعامل معهم .

   تدريب الأبناء على كيفية التعامل معهم فاللقيط إنسان بالدرجة الأولى .

  تغيير نضرة المجتمع لمجهولي النسب ولا ننسى أنهم جاؤوا إلى الحياة بغير ذنبٍ جنوه.

   تكثيف دور المساجد ودور العلم والإعلام في التعريف بهم وبأوضاعهم وضرورة تقبلهم .

  نشر أجر كفالتهم ومن ثم الترتيب في ذلك .

 


                                                                   المصدر: مطوية من إعداد المرشدة الطلابية : سميرة الشمري

/ وهج الهمة